المحتويات

” هذا قائدنا فمن قائدكم؟ “


Mar 12 2024
” هذا قائدنا فمن قائدكم؟ “
لم يسخّر الحاج الحبيب في حياته أي ماكنة إعلامية من اجل أن يستقطب الناس وحين نال الشهادة سخّر الله له كل شيء حتى عرف بين من هم بعيداً عن الجهاد والمقاومة فأصبح محبوب الطاهرين.
يحدثني احد المجاهدين قائلاً: كنت واقفاً في خط الصد وتحديداً في جبال مكحول، كان واجبي في الثكنة العسكرية الموجودة في منتصف الطريق قبل الوصول إلى الجهة الأخرى من الجبل، وبينما أنا واقف اثناء واجبي، توقفت بالقرب مني عجلة عسكرية يقلها شاب ترجل هذا الشاب من العجلة كي يسألني عن طريق محور الشرطة الاتحادية، فقلت له: بعد هذا الطريق.
شكرني ذلك الشاب وتوجه للعجلة وفي هذه الأثناء اقتربت كثيراً من العجلة فرأيت الحاج الحبيب جالساً في مقدمة العجلة، لم أصدق نفسي! وسرعان ما أصبحت في الجهة الأخرى من العجلة كي اسلم على الحاج الحبيب، وبعد السلام طلبت منه ان يسمح لي بأن التقط معه صورة، فأراد فتح باب العجلة كي يقف بجانبي من اجل أن التقط معه الصورة، فرفضت ذلك وقلت له: حجينا الحبيب لا داعي لنزولك معي، وأنت في مكانك التقط معك الصورة.
ابتسم وقال: “عزيزي وليدي شلون يصير انت واكف بالكاع واني كاعد بالسيارة واتصور وياي شنو يكولون عليه ربعك متكبر، انتم ولدنا احنه واجب علينا نصور وياكم”.
فعلاً ترجل من العجلة والتقط معي هذه الصورة واجتمعوا رفاقي جميعهم حوله والتقطنا عدة صور، وقبل أن يغادر المكان قبلنا واحداً تلو الاخر وبينما هو يقبلنا اخذ ينزل على أيدينا ويقبلها فمنا من لم ينتبه ومنا من رفض ان يقبل الحاج الحبيب يده، فأنا عندما أراد تقبيل يدي قلت له: حجي أنت بعمر والدي وربما أكبر فكيف أسمح لك أن تقبل يدي، نحن من نقبل يدك ونشعر بالفخر بأننا قبلنا يدك في يومٍ ما.

الراوي والكاتب؛ أبو لواء البهادلي
26/9/2022


لا توجد تعليقات لهذا المنصب.

الرأي

إرسال تعليق لهذا المقال